الأحد، 13 أبريل 2014

لماذا السينما ؟

في بلاد متصحره مثل بلادنا ، لم نعتد على قراءة القصص القصيرة إلا المدرسية منها ، لم نملك خصوبة الخيال أبداً و كان لا يتعدى السفر من مدينة إلى مدينة . أظن أننا كنا نفتقد الشغف ، تلك الحياة التي لم نعتد وجودها . 
أتت الأفلام و كل ما كان يرتبط بها هو سعاد حسني و رشدي أباظة و نور الشريف و عمالقة السينما المصرية . 
لم اتابع الأفلام المصرية إلا بقلة و لكن أكثر ما شدني لسعاد حسني هو " فساتينها "الأنيقة ذات القصات الجذابة 
 بعكس والدتي التي استمتعت بمشاهدة الفلم و هي تحن للزمن الجميل . 
لأكون محقة بالكامل لم تعجبني السينما العربية أبداً و لكنني دائماً أدافع عنها لا أعلم هل السبب لكوني اؤمن بالقوة السينمائية العربية ؟ أم دفاع عابر !! 
السينما العربية لديها افكار ولكنها تفتقد للإنتاج الجيد و السيناريو المثالي ؟ ! 
بدايتي مع السينما كبداية أي عربي يريد أن يتسلى ليقع في يديه كنزٌ ثمين يخرجه من اليابسة العربية البسيطة المتصحره لتجعله يبحر في العالم كما أبحر كريستوفر كولومبوس ، لتجعله يجوب العالم من خلال شاشة ، تجعله يشعر بانتفاضة تنسيه أنه عربي ابن للصحراء . 
في الواقع أنا من الأشخاص البصريين ، عندما اقرأ استمتع بالقراءة لكنني دائماً كنت أشعر بأن هنالك حلقة ناقصة تشعرني بالعجز عن التصور التخيل  ، و هذا ما جعلني أعشق السينما التي أرتني أكثر مما أردت رؤيته . 
السينما تجسد الشغف الحب الأحاسيس الشر القبح الجمال الخير كل ما تريد تجده ! 
لا أجد في السينما ما هو منفر حتى و إن كان قبيحاً و مشوهاً . 
إن الأمراض التي تحتك عقلك عند مشاهدتها تقتات بشكل جذري على بقايا نخاعك السليم لتكون أغرب حالة مرضية قد تصيب شخص متصحر مثلك ! 
لم تعطك الصحراء شيئا غير الأمل ، كذلك الأفلام ، هي تشابه صحراءنا في القحط و العقم الفكري الذي يجعلك تمزق الصندوق المصنوع من الورق المقوى لتقفز في البحيرة (الأفلام) لتولد من جديد و لتولد أحلامك و آمالك . 
تذكر دائماً لا تقاوم تيارها حتى لا تغرق .